الخميس، 1 أغسطس 2013

أختي المسلمة ما هكذا يكون الحجاب... يا فتاة الإسلام... لا تكوني من المتبرجات بالحجاب



بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات
 أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ،
 وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
وبعد...

تنتشر بين شرائح النساء ظاهرة السعي الدؤوب وراء الموضة والأزياء وتختلف وسيلة الحصول عليها من امرأة لأخرى.

فالمرأة لها حقها في الزينة وهي أحوج إلى الزينة من الرجل والله أباح الزينة للرجال والنساء حيث قال الله تعالى

 ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة )

ولكن هذه الزينة واللباس لابد أن تكون في ضوابط شرعية

نفتتح اليــــــــــوم هذا الموضـــــــــــــوع  

والذي سوف يشمل لباس المراة المسلمة واحكام وزينتها.

روى البخاري ـ رحمه الله ـ في "صحيحه" عن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت 

 " يرحم الله نساء المهاجرات الأُوَل ، لَمَّا أنزل الله ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جُيُوبِهِنَّ ) شَقَقْنَ مُروطهن فاختمرن بها ".
قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في "فتح الباري" ( 8/490 ) :

 " قوله : فاختمرن بها، أي : غطين وجوههن "ا.هـ.
وقال الله ـ جلَّ وعلا ـ

( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدْنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يُعرَفْنَ فلا يُؤذَيْن وكان الله غفوراً رحيماً ) [ الآية 59 من سورة الأحزاب ] .

وقد نقل الحافظ ابن كثير عند تفسيرها عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال :

 " أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ، ويبدين عيناً واحدةً " ، وروي عن أم سلمة أم المؤمنين ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت لما نزلت هذه الآية

 ( يُدْنِين عليهن من جلابيبهن )

: خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة ، وعليهن أكسية سود يلبسنها . 

كلنا ندري ان الحجااب واجب وانه مذكور فالقرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم تكلم عنه كما سبق

والحجاب فرض وليس رمز، فرضه الله تعالى على النساء البالغات من أمة محمد صلى الله عليه وسلم،
لـــــــــــكــــــــــــن!

 

أيتها المسلمة: 

إن الحجاب يصونك ويحفظك من النظرات المسمومة الصادرة من مرضى القلوب وكلاب البشر، ويقطع عنك الأطماع المسعورة، فالزميه، وتمسكي به، ولا تلتفتي للدعايات المغرضة التي تحارب الحجاب أو تقلل من شأنه، فإنها تريد لك الشر كما قال الله تعالى : { ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما } [النساء:27].

أختي المسلمة ما هكذا يكون الحجاب... يا فتاة الإسلام... لا تكوني من المتبرجات بالحجاب:

حجاب الموضة الذي شوّه المعنى الحقيقي لهذه الفريضة الربانية. * بلباسك الضيق.
* بلبس البنطالون وغطاء الرأس المزركش المُلفت.
* بعباءتك المزركشة وغطاء رأسك الرقيق.
* بساعديك المكشوفين وقدميك العاريتين.
* بمشيتك المتكسرة وخطواتك المقيدة المتكلفة.
* بنظراتك المتلفتة وصوتك المتغنج وضحكاتك الرنانة.
* بعطرك الفواح وبحذائك ذي الكعب العالي والصوت الرنان.
* بالزينة و الألوان الصارخة التي تبدو على وجهك.

 

أتعلمين أختي المسلمة خطورة جهلك بالحجاب الشرعي؟.. كيف يكون، وما هي شروطه؟.. هل تريدين من هذه العباءة التي ترتدينها أن تنجيك من مساءلة: لِمَ ارتديتِ الحجاب؟.. وكيف ارتديتِ الحجاب؟.. أم أنها عادة تفعلينها تقليداً ومجاراة لمن حولك أصاب أم أخطأ؟.. ألم تفكري في هذا الحجاب الذي تمثله العباءة مَنْ فرضها،ولِمَ فرضها؟.. وكيف يجب أن تكون؟...
ماذا دهاك ؟..

والله إن العجب ليأخذ إحدانا عندما ترى عباءة السهرة المطرزة اللامعة المنقشة المخرقة المفتوحة من الخلف والجانب.. !! وقولي ما شئتِ من أوصاف فلا أخالك إلا تجدينها ماثلة أمامك ترتديها وللأسف امرأة مسلمة تقول: إنها عباءة، وتقول: إنها حجاب.. !!

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" خير نسائكم الودود الولود، المواسية المواتية، إذا اتقين الله، وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات لا يدخلن الجنة إلا مثل الغراب الأعصم

 الغراب الأعصم: هو أحمر المنقار والرجلين، وهو كناية عن قلة من يدخل الجنة من النساء. لأن هذا الوصف في ا لغربان قليل.
لحــدِّ الرُّكبتينِ تُشـمِّرينـا بربـِــكِ أيُّ نهرٍ تعبرينَ
كأن الثَّـوبَ ظلٌ في صبـاحٍ يـَزيـدُ تقلصاً حيناً فحينا
تظنـــينَ الرجالَ بلا شعور ٍ لأنكِ ربُما لا تَشـــعُرينا

 

رسالة إلى الشرفاء..فإن الغيرة على العرض والشرف ما تميز به العرب؛حتى قبل أن تشرق الشمس بنور الرسالة المحمدية؛فكان العرب يفخرون بذلك ويبذلون في سبيل الحفاظ على عرضهم الغالي والنفيس ؛حتى إن قائلهم كان يقول:
(شعريهون علينا أن تصاب جسومنا وتسلم أعراضٌ لنـا وعقـول)
ومدح رجل من أهل الجاهلية امرأة فقال:
(شعرسقط النصيف ولم ترد إسقاطه فتنـاولتـه واتقتـنا باليــد)
سقط النصيف (غطاء الوجه) من غير قصد ولا عمد؛فغطت وجهها بيدها مخافة أن يُرى.
ويمدح رجل آخر ( من أهل الجاهلية) قبل الإسلام!! يمدح امرأته فيقول:
(شعرلقد أعجبتني لا سقوطا قناعهاإذا ما مشت ولا بذات تلفتِ)
فإن العرب الذين أنتم من سلالتهم؛كانوا يتميزون بالخلق العالي وهو الغيرة على الشرف
والغيرة على الشرف من أعظم المنازل ؛وهي دليل على الفحولة والرجولة ؛

ومن أفلت زمام الأمر؛عُدَّ من سقط المتاع فلا قيمة له ولا قدر.ومن تأمل قصص الجاهلية ليرى من ذلك عجبا.!

فمما جاء من قصصهم؛أن عقيل بن علفة : نزل في منتجع ماء؛كعادة البدو الرحل الذين ينـزلون عند المياه لترده أنعامهم ؛فسمع ابنة له تضحك وقد شهقت في آخر ضحكتها حتى سمع الرجال الصوت؛فحمل عليها بالسيف وهو يقول:
(شعرفرقت إني رجل فروق لضحكة آخرها شهيق)

أخيراً وليس آخراً

يا أختنا !! يا شرفنا !! يا مستودع أعراضنا !! تمسكي بعفافك ، وحجابك الشرعي في زمن الغربة ، ولا يثنيك شدة الإبتلاء وكثرة الفتن عن السير في ركاب العفة ، ولا يضعفك كثرة ما ترين من اللاهثات وراء الساقطات ؛ فأنت أغلى وأعلى !

تستري وأنظري - حينذاك - كم من عفيف ! يطمع بك زوجة ؟ يثق بك حين خروجه ، ويستودعك أغلى ما يملك ... وكم من مستهتر ! لا ينظر إلى تلك الساقطة ! سوى أنها : لعبة إلى أجل !؟

أيتها العفيفة : إنتبهي ! لا يؤتى دينك ... أهلك ... مجتمعك ... من جهتك ! حجابك ... عفافك ... هو كنزك الغالي ؛ فلا تفرطي فيه . معاول الهدم كثيرة ! تحاصرك من كل جانب ؛ فانتبهي وتيقظي !

إحذري ! لا يقتلنا دعاة الفجور من خلالك ... لا يطعنوننا طعنة الغدر عن طريقك ! ...  إنتبهي ! أن تضيعي ؛ فبضياعك تضيع أمة !!

لم يكن الحجاب يوماً وسيلةً لإبراز المفاتن ولإغراء الشباب كما هو حاصل اليوم بما يسمى “حجاب الموضة”، إنما كان الحجاب ولم يزل خضوعاً لأمر الله عز وجل وصوناً لعفة وكرامة المرأة المسلمة.
فطالما أختي المسلمة أنك ارتضيتِ أن تكوني من المحجبات والحمد لله وممن تبحثُ عن رضى الله ورسوله، فالواجب عليكِ ارتداء الحجاب كما أمر صاحب الأمر جلَّ وعلا، لا كما تتطلب الموضة أو تشتهي النفس، وهذه الكلمات التي بين يديك إنما هي تذكرةٌ عما غفلتِ عنه  فكان لا بد من كتابة هذه النصيحة حتى نكون من الأمة التي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، عسى أن ينفع الله بكِ وبنا ويرزقنا سواء السبيل.

 

لبيانٌ لصورة الحجاب الشرعي الذي يرضى عنه الله ورسوله.


الشرط الأول:أن يكون ساترا لجميع البدن:

فلا يجوز بحال أن تغطي المرأة رأسها وبدنها ثم يكون الثوب قصيرا لتظهر قدميها.....أو ساقيها....ومن أدلة استيعاب الحجاب لجميع بدن المرأة قول الله جل وعلا:﴿ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المومنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ﴾سورة الأحزاب:59..........فعليك أختي المسلمة:بالحرص على أن يكون حجابك ساترا لجميع بدنك...........


الشرط الثاني:أن لايكون الحجاب في نفسه زينة:

ألا تلفت المرأة الأنظار الى ثوبها بألوانه الفاقعة التي تلفت الأنظار وتجذب الأنظار لأن الغاية من الحجاب هو:الستر والعفاف فاذا كان الحجاب زينة مثيرة, فقد تعطلت بذلك الغاية منه.....ولذلك نهى الله جل جلاله عن ذلك فقال :﴿ وقل للمومنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها ﴾ النور:31

وتذكري -أختي المسلمة- أن كثيرا من المسلمات اليوم قد أخللن بهذا الشرط بقصد أوبغير قصد فقد كثرت في الآونة الأخيرة أنواع من الحجاب المزين بأنواع من الزينة بقصد الاغراء ولفت الأنظار..........


الشرط الثالث:أن يكون واسعا غير ضيق:

لأن الثوب الضيق يكون من أعظم الفتن ومن أعظم سهام الشهوات .......ولأن اللباس الضيق يناقض الستر المقصود من الحجاب ,لذلك اذا لم يكن لباس المرأة المسلمة فضفاضا فهو من التبرج المنهي عنه......اذ ان عورة المرأة تبدو موصوفة بارزة...........


الشرط الرابع:أن يكون صفيقا لا يشف:

فحجاب المرأة اذاكان رقيقا شفافا فانه يبرز لون بشرتها, ويخالف الستر الذي هو غاية الحجاب...........وقد ورد وعيد شديد في النساء اللواتي يلبسن مثل هذه الألبسة التي هي أشبه بالعري.......ان لم تكن فتنتها أشد.......

اسمعي الى هذا الحديث:عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(صنفان من أهل النار لم أرهما :قوم معهم سياط كأدناب البقر يضربون بها الناس, ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسمنة البخت المائلة لايدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وان ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)رواه مسلم


الشرط الخامس:ألا يكون معطرا:

ألا يكون الثوب مبخرا أو معطرا أو مطيبا........الاسلام يأمر المسلمة العفيفة بأن تتعطر وتتطيب وتتزين لزوجها في داخل بيتها واذا همت بالخروج فلا يجب أن يكون الثوب معطرا..........وقد وردت أحاديث كثيرة في تحريم خروج المرأة متعطرة.....فمن ذلك ما رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(أيما امرأة استعطرت ثم خرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية) "صحيح الجامع بسند حسن"...اسمعي الى هذا الحديث:عن زينب الثقفية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(اذا خرجت احداكن الى المسجد فلا تقربن طيبا)"صحيح الجامع الصغير بسند صحيح"


الشرط السادس:ألا يكون ثوب شهرة:

كأن تلبس المرأة ثيابا غالية في الثمن ليشار الى ثوبها بالبنان, ويقال ان فلانة بنت فلان تلبي من الثياب ما قيمته كذا وكذا, هذا ثوب شهرة, والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الذي حسنه الألباني, وحسنه الامام المنذري في الترغيب والترهيب أنه صلى الله عليه وسلم قال:(من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب عليه نارا).... أعاذنا الله واياك من النار....


الشرط السابع: أن لا يشبه لباس الرجال:

ألا تتشبه المرأة في لباسها أو صوتها, أو حتى في مشيتها بالرجال..... يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال, والمتشبهين من الرجال بالنساء)رواه البخاري.... وعن ابن عمرو قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( ليس منا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبه بالنساء من الرجال)"صحيح الجامع الصغير بسند صحيح"

فهذه الأحاديث نص في تحريم التشبه مطلقا بالرجال سواء في اللباس أو في غيره....ومن هنا كان على المرأة المسلمة أن تحرص عن الابتعاد عن التشبه بالرجال في لباسها..........


الشرط الثامن: أن لا يشبه لباس الكافرات:

فكيف ترضى امرأة شرفها الله بالاسلام ورفع قدرها, أن تكون تابعة لمن يملي عليها صفة لباسها, ممن لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر?! فاحذري أختي المسلمة: أن تتشبهي باليهود والنصارى أو غيرهم من المشركين في ملابسهم, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من تشبه بقوم فهو منهم)"حسنه الألباني,وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح, وصححه الحافظ العراقي".......

صورة

أختاه ........هذه الشروط الثمانية هي الشروط المعتبرة عند العلماء في الحجاب....فادا أردت-أيتها المباركة-الستر والعفاف والحشمة والحياء وطاعة الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم فعليك بمراعاتها في حجابك فان الحجاب لا يمكن أن يكون حجابا الا اذا استوفى تلك الشروط كلها.....

فبادري اذا الى طاعة الله عزوجل وتحجبي الحجاب الشرعي ودعي عنك انتقاد الناس ولومهم فحساب الله غدا أشد وأعظم....