‏إظهار الرسائل ذات التسميات نشر السنة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نشر السنة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 24 يوليو 2014

كل عام وأنتم بخير تحية الكفار فتوى الشيخ الألباني -رحمه الله-

بسم الله الحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله وعلى آله واصحابه أجمعين .
أما بعد فهذه فتوى
الشيخ الألباني -رحمه الله- في قول : (كل عام وأنتم بخير
) 




سئل الشيخ الألباني -رحمه الله-

ما حكم قول (كل عام وانتم بخير)

فأجاب: هذه تتمه لا أصل لها وحسبك "تقبل الله طاعتكم"

أما (كل عام وأنتم بخير) هذه {تحــيـــة الــكفــار} صارت إلينا نحن المسلمين في غفلة منا

’’وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين‘‘

المرجع سلسله الهدى والنور شريط رقم [323]



_______________________________



وسؤال آخر

السائل : السلام عليكم

الشيخ الألباني: وعليكم السلام ورحمة الله

السائل : يقول (كل عام وانتم بخير)

الشيخ الألباني: من وين محوشها هاي؟

السائل : مش عارف شو بدي احكي بصراحة!

الشيخ الألباني : أي شي بطلع معك قوله , بس اللي اعتاده الناس و اللي ما أله بالسنة اتركه! قول مثلا "شهركم مبارك" وإن شاء ربنا يعينا على الصيام والقيام والتقوى إلى آخره.

أما اتخاذ ورد معين أو (كل عام وأنتم بخير) فهذا ما له أصل في الشريعة الإسلامية , وهذه تُستعمل في كل الشرائع لا فرق بين يهودي ونصراني ومسلم.

المرجع سلسلة الهدى والنور شريط رقم 52



_______________________________

السبت، 7 ديسمبر 2013

تعريف عيد الكريسماس السنة الميلادية وحكم الاحتفال بيه.رسالة هامة لكل مسلم

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لتتبعن سَنن من قبلكم شبراً بشبرٍ وذراعاً بذراعٍ ، حتى لو سلكوا جحر ضبٍّ لسلكتموه ، قلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن !؟ " 
  رواه البخاري ( 3269 ) ومسلم ( 2669 ) 

 من جملة ما قلدوه فيه مصيبة الاحتفال برأس السنة الميلادية، لقد انتشر هذا المنكر الشنيع بين المسلمين وانشغلوا به انشغالا كبيرا، واهتمّوا به وتهيّؤوا له، واتخذوا مناسبته عطلة وعيدا لهم، وذلك بسبب ضعف الإيمان في قلوبهم وتقليد النصارى واتِّباع سيرتهم ونهجهم في كل ما يفعلونه، وبسبب الانبهار والإعجاب بحضارة الغرب المادية الزائفة والانخداع ببريقها المخدر، وبسبب الغزو الفكري والثقافي والترويج الإعلامي المسموع والمقروء والمرئي الذي يحرّض على هذه الضلالات، ويلفت إليها أنظار الناس وأسماعهم، ويحرك قلوبهم لها، ويثير أهواءهم للاستعداد لها، فما إن تقترب هذه المناسبة حتى ترى المسلمين يستعدون لها وكأنها من أصول الإسلام، بل منهم من يعتبرها أهم وأولى من الأعياد والمناسبات الدينية والأحداث التاريخية الإسلامية، فجعلوها معيارا يسير عليه التاريخ، بدل اعتماد التاريخ الهجري الذي يجعل المسلمين مرتبطين بأصولهم ومطلعين على تاريخهم المملوء بالأمجاد والبطولات والمفاخر، وسبب ذلك أن الناس أصيبوا بخلل في معارفهم الدينية ونقص في زادهم الإيماني، حتى أصبحوا لا يفرقون بين ما هو حلال وبين ما هو حرام، ولا بين ما هو أصيل ولا ما هو دخيل.

 
ما هو عيد الكريسماس؟

يسمى: عيد الكريسماس، وهو يوم (25 ديسمبر) عند عامة النصارى، ومناسبةهذا العيد عند النصارى تجديد ذكرى مولد المسيح عليه السلام كل عام، ولهم
فيه شعائر وعبادات؛ حيث يذهبون إلى الكنيسة ويقيمون الصلوات الخاصة،وبعض مظاهر الاحتفال تكون على
شكل إعطاء الهدايا و وضع شجرة الميلاد ووجود شخصية بابا نويل والاجتماعات العائلية وقصة عيد الميلاد
مذكورة في أناجيلهم (لوقا) و(متَّى) وأول احتفال به كان عام 336م.
وكلمة الكريسماس  تعني الاحتفال بميلاد المسيح من قبل النصارى،كلمة Christmas مكونة من مقطعين : المقطع
الأول هو Christ ومعتاها المخلص وهو لقب
للسيد المسيح المقطع الثانى هو mas وهو مشتق من كلمة
فرعونية معناها ميلاد .
وتبدأ مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد مع بدايات شهر ديسمبر، ولكن تزداد بشكل كثيف عند حلول 20 ديسمبر، ويعتبر
يوم 25 ديسمبر هو عيد الميلاد من كل سنة. ويستمر 12 يوما، أي إلى 6 يناير.


ما هو عيد رأس السنة ؟

للنصارى في ليلة رأس السنة (31 ديسمبر) اعتقادات باطلة، وخرافات كسائر
أعيادهم المليئة بذلك. 
ان من اهم الشعائر الدينية هي الأعياد.. لذلك نرى النصارى تتخذ من يوم الخامس والعشرين من ديسمبر(يوم الكريسماس) عيدا وذلك بمولد عيسى المسيح الذي يعتقدون انه ابن الله_تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا_ ونرى يوم الكريسماس مرتبطا بالكفر الأكبر الذي إذا سمعته الجبال والسموات والارضون كادت تفطرن وان تتصدع.
(( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا * لقد جئتم شيئا إدا * تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق
الأرض وتخر الجبال هدّا * ان دعوا للرحمن ولدا و ما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا
)) سورة مريم آية

88-92
 فكيف (يامسلمون) تشاركون النصارى في أعيادهم وفي احتفالاتهم وتهنئتهم في هذه المناسبه على باطلهم ودينهم الذي هو رمز ديني لعقيدتهم الكافرة الضالة.. أليس ذلك اقرار منكم على دينهم الباطل !!
ومما يندي له الجبين ان نهنيء ونبارك ونشارك من يشتم الله سبحانه وتعالى ..
 وذلك لقول رسولنا الكريم في الحديث الصحيح :
قال الله تعالى : "شتمني ابن آدم ؛ وما ينبغي له أن يشتمني ، وكذبني ؛ وما ينبغي له أن يكذبني ، أما شتمه إياي فقوله : إن لي ولدا ، وأنا الله الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد ، وأما تكذيبه إياي ، فقوله : ليس يعيدني كما بدأني ، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته"
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4323
خلاصة حكم المحدث: صحيح
  
ما حكم تهنئة الكفار بأعيادهم ؟

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

تهنئة الكفار بعيد الكريسمس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق 
 كما نقل ذلك ابن القيم - يرحمه الله - في كتاب ( أحكام أهل الذمة )
 حيث قال : " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول: عيد مبارك عليك ، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله ، وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس ، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه ، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنّأ عبداً بمعصية أو بدعة ، أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه ." انتهى كلامه - يرحمه الله - .

وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراماً وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر، ورضى به لهم ، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ، لكن يحرم على المسلم أن يرضى بشعائر الكفر أو يهنّئ بها غيره ، لأن الله تعالى لا يرضى بذلك كما قال الله تعالى : { إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم } وقال تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً } ، وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا .

وإذا هنؤنا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك لأنها ليست بأعياد لنا ، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى ، لأنها إما مبتدعة في دينهم وإما مشروعة لكن نسخت بدين الإسلام الذي بعث الله به محمداً إلى جميع الخلق ، وقال فيه : { ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } . وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام ، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها .

وكذلك يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة ، أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ،أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { من تشبّه بقوم فهو منهم } 
  قال شيخ الإسلام ابن تيميه في كتابه : ( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ) : " مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء " . انتهي كلامه يرحمه الله .

ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم سواء فعله مجاملة أو توددا أو حياء أو لغير ذلك من الأسباب لأنه من المداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم .
والله المسئول أن يعز المسلمين بدينهم ، ويرزقهم الثبات عليه ، وينصرهم على أعدائهم ، إنه قوي عزيز .
( مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين 3/369 ) .

الأربعاء، 6 نوفمبر 2013

المسح على الخفـين كل مايهم المسلم - محمد بن صالح العثيمين


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، أما بعد :

فإن من الأمور التي يحتاج المسلم معرفتها والإلمام بها : مايتعلق بالمسح على الخفين ، فقد جاءت السنة بمشروعية المسح ، وأنه جائز لكل مسلم متى استوفى الشروط اللازمة للمسح .

وقد جاء في الحديث « عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين » ، وورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله : جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمقيم يوماً وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن )، يعني في المسح على الخفين - أخرجه مسلم

ولما يلاحظ من كثرة المخالفات التي تقع من البعض عند المسح على الخفين ، فقد قمنا بجمع ما نراه مهماً لكل مسلم في هذا الموضوع ، وهي عبارة عن أسئلة أجاب عليها فضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ، نقلناها باختصار من كتابه : فتاوى المسح على الخفين ، سائلين المولى جل وعلا أن ينفع بها .

س : ماشروط المسح على الخفين ؟
ج : يشترط للمسح على الخفين أربعة شروط :
1- أن يكون لابساً لهما على طهارة
2- أن يكون الخفاف أو الجوارب طاهرة
3- أن يكون مسحهما في الحدث الأصغر ، لافي الجنابة أو مايوجب الغسل
4- أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعاً ، وهو يوم وليلة للمقيم ، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر .

س : ما صحة اشتراط بعض الفقهاء أن يكون الخفان ساترين لمحل الفرض ؟
ج : هذا الشرط ليس بصحيح ، لأنه لا دليل عليه ، فإن اسم الخف أو الجوارب ما دام باقياً فإنه يجوز المسح عليه ، لأن السنة جاءت بالمسح على الخف على وجه مطلق وما أطلقه الشارع فإنه لايصح لأحد أن يقيده .. وبناءً على ذلك فإنه يجوز المسح على الخف المخرق ، ويجوز المسح على الخف الخفيف .

س : هل النية واجبة بمعنى أنه إذا أراد لبس الشراب أو الكنادر ينوي أنه سيمسح عليهما ، وكذلك نية أنه سيمسح مسح مقيم أو مسح مسافر أم هي غير واجبة ؟
ج : النية هنا غير واجبة لأن هذا عمل علق الحكم على مجرد وجوده فلا يحتاج إلى نية ، كما لو لبس الثوب فإنه لا يشترط أن ينوي به ستر عورته في صلاته مثلاً فلا يشترط في لبس الخفين أنه سيمسح عليهما ، ولا كذلك نية المدة بل إن كان مسافراً فله ثلاثة أيام نواها أم لم ينوها ، وإن كان مقيماً فله يوم وليلة نواها أم لم ينوها .

س : رجل تيمم ولبس الخفين هل يجوز له أن يمسح على الخفين إذا وجد الماء ، علماً أنه لبسهما على طهارة ؟
ج : لا يجوز أن يمسح على الخفين إذا كانت الطهارة طهارة تيمم ،، وطهارة التيمم لاتتعلق بالرجل إنما هي في الوجه والكفين فقط .

س : إذا وصل المسافر ، أو سافر المقيم وهو قد بدأ المسح فكيف يكون حساب مدته ؟
ج : إذا مسح المقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر على القول الراجح
وإذا كان مسافراً ثم قدم فإنه يتم مسح مقيم .

س : إذا نزع الإنسان الشُراب ( الجورب ) وهو على وضوئه ثم أعادها قبل أن ينتقض وضوءه ، فهل يجوز المسح عليها ؟
ج : إذا نزع الشراب ثم أعادها وهو على وضوئه فإن كان هذا هو الوضوء الأول أي إن لم ينتقض وضوءه بعد لبسه فلا حرج عليه أن يعيدها ويمسح عليها إذا توضأ ، أما إذا كان هذا الوضوء وضوءاً مسح فيه على شرابه فإنه لايجوز له إذا خلعها أن يلبس ويمسح عليها ، لآنه لابد أن يكون لبسها على طهارة بالماء ، وهذه طهارة بالمسح ، هذا مايعلم من كلام أهل العلم .

س : هل خلع الخف يبطل المسح ، أم يبطل الطهارة فقط ؟
ج : إذا خلع الخفي لاتبطل طهارته لكن يبطل مسحه دون الطهارة - أي يبطل المسح مرة أخرى - ولكن تبقى طهارته حتى ينتقض وضوءه ، فله الصلاة بعد خلع الخف مادام على طهارة المسح .

س : رجل يمسح على كنادر في أول مرة ، ففي المرة الثانية خلع الكنادر ومسح على الشراب هل يصح مسحه ؟ أم لابد من غسل الرجل ؟
ج : هذا فيه خلاف ، فمن أهل العلم من يرى أنه إذا مسح على أحد الخفين الأعلا أو الأسفل تعلق الحكم به ولاينتقل إلى ثان ، ومنهم من يرى أنه يجوز الإنتقال إلى الثاني مادامت المدة باقية ، فمثلاً إذا مسح على الكنادر ثم خلعها وأراد أن يتوضأ فله أن يمسح على الجوارب التي هي الشراب على القول الراجح ، كما أنه إذا مسح على الجوارب ثم لبس عليها جوارب أخرى أو كنادر ومسح على العليا فلا بأس به على القول الراجح مادامت المدة باقية ، لكن تحسب المدة من المسح على الأول لا من المسح على الثاني .

س : كثيراً ما يسأل الناس عن كيفية المسح الصحيحة ، وعن محل المسح ؟
ج : كيفية المسح أن يُمِر َ يده من أطراف أصابع الرجل إلى ساقه فقط ، يعني أن الذي يُمسح هو أعلى الخف ، فيمر يده من عند أصابع الرجل إلى الساق ، ويكون المسح باليدين جميعاً على الرجلين جميعاً ، يعني اليمنى تمسح الرجل اليمنى ، واليد اليسرى تمسح الرجل اليسرى في نفس اللحظة كما تمسح الأذنان ، لأن هذا هو ظاهر السنة لقول المغيرة بن شعبة فمسح عليهما .

س : ما حكم مسح أسفل الخف ، وما حكم صلاة من يمسح بهذه الطريقة ؟
ج : صلاتهم صحيحة ووضوءهم صحيح ، لكن ينبهون على أن المسح من أسفل ليس من السنة ، ففي السنن من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر خفيه ، وهذا يدل على أن المشروع مسح الأعلى فقط .

س : ما حكم خلغ الشراب أو بعضاً منه ليحك بعض قدمه أو ليزيل شيئاً في رجله كحجر صغير ونحوه ؟
ج : إذا أدخل يده من تحت الشراب ( الجوارب ) فلا بأس في ذلك ولاحرج ، أما إن خلعهما فيُنظر ، إن خلع جزءاً يسيراً فلا يضر ، وإن خلغ شيئاً كثيراً بحيث يظهر أكثر القدم فإنه يبطل المسح عليهما في المستقبل .

س : يشتهر عند عامة الناس أنهم بمسحون على الخفين خمس صلوات فقط ، ثم بعدم ذلك يعيدون مرة أخرى ؟
ج : نعم هذا مشهور عند العامة ، يظنون أن المسح يوماً وليلة يعني : أنه لايمسح إلا خمس صلوات ، وهذا ليس بصحيح ، بل التوقيت بيوم وليلة يعني : أن له أن يمسح يوما وليلة سواء صلى خمس صلوات أو أكثر ، ابتداء المدة كما سبق من المسح ، فقد يصلي عشر صلوات أو أكثر ، فلو أن أحداً لبس الخف لصلاة الفجر يوم الإثنين وبقي على طهارته حتى نام ليلة الثلاثاء ثم مسح على الخف أول مرة لصلاة الفجر يوم الثلاثلاء فهنا له أن يمسح إلى صلاة الفجر يوم الأربعاء ، فيكون هنا قد صلى بالخف يوم الإثنين الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، كل هذه المدة لا تحسب له لأنها قبل المسح ، وصلى يوم الثلاثلاء الفجر ومسح ، والظهر ومسح ، والعصر ومسح ، والمغرب ومسح والعشاء ومسح ، وكذلك يمكن أن يمسح لصلاة يوم الأربعاء إذا مسح قبل أن تنتهي المدة ، مثل : أن يكون قد مسح يوم الثلاثاء لصلاة الفجر في الساعة الخامسة إلا ربعاً وبقي على طهارته إلى أن صلى العشاء ليلة الخميس ، فهنا يصلي بهذا الوضوء صلاة الفجر يوم الأربعاء والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فيكون صلى خمس عشرة صلاة من حين لبس ، لأنه لبسها لصلاة الفجر من يوم الإثنين وبقي على طهارته ولم يمسح إلا لصلاة الفجر يوم الثلاثاء الساعة الخامسة إلا ربعاً وبقي على طهارته حتى صلى العشاء ، فيكون صلى خمس عشرة صلاة .

س : شخص ما توضأ ومسح على خفه ثم خلعه ، هل ينتقض وضوءه ؟
ج : القول الراجح من أقوال أهل العلم الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من أهل العلم أن الوضوء لا ينتقض بخلع الخف ، فإذا خلغ خفه وهو على طهارة وقد مسحه فإن وضوءه لا ينتقض .

من كتاب : أحكام الصلاة / لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


الأحد، 1 سبتمبر 2013

من دعابات الألباني وابن باز وابن عثيمين رحمهم الله


من دعابات الألباني وابن باز وابن عثيمين رحمهم الله :


أرجوا أن تنال إعجابكم

:":":":":":":":
  ركب أحد طلبة العلم مع الشيخ الألباني رحمه الله في سيارته و كان الشيخ يسرع في السير .
فقال له الطالب : خفف يا شيخ فإن الشيخ ابن باز يرى أن تجاوز السرعة إلقاء بالنفس إلى التهلكة . فقال الشيخ الألباني رحمه الله : هذه فتوى من لم يجرب فن القيادة .
فقال الطالب : هل أخبر الشيخ ابن باز .
قال الألباني : أخبره .
فلما حدث الطالب الشيخ ابن باز رحمه الله بما قال الشيخ الألباني ضحك
وقال : قل له هذه فتوى من لم يجرب دفع الديات !!
:":":":":":":
يقول أحد طلبة العلم....
من الأجوبة اللطيفة التي سمعتها عن سؤال يقول فيه صاحبه انه متزوج ويريد الزواج بالثانية بنية اعفاف فتاة فقال له الشيخ ابن عثيمين اعط المال لشاب فقير يتزوجها وتأخذ اجر الاثنين?
:":":":":":":
ومما نُقل عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى هذه المواقف:
قابله أحدهم في المستشفى ، فسأله : ماذا تفعل هنا يا فضيلة الشيخ ؟.
قال الشيخ : أحلل السكر .
فقال السائل : كلنا نعرف أن السكر حلال ، ابحث لنا عن شيء آخر وحلله لنا .
:":":":":":":":
ومن طرائف الشيخ ابن عثيمين مع الشيخ ابن باز رحمهما الله أنه مرة سألهما شخص فقال : لقد اخترع لنا جهاز ينبّه على السهو أثناء الصلاة ، فلا يسهو المصلي إذا استعمله ، فما حكمه ؟ فسكت الشيخ ابن باز وضحك الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله وقال : اسأله أهو يسبح أم يصفق ؟ .. وكان الشيخ يقصد التسبيح للرجال والتصفيق للنساء
:":":":":":":
وسأل ابن عثيمين أحدهم : ما يفعل الشخص بعد أن ينتهي من الدعاء ؟ .
فرد الشيخ : ينزل يديه...!! .
وسأله آخر : إذا كان الشخص يستمع إلى شريط مسجل ووردت آية فيها سجدة ، هل يسجد ؟ .
فقال الشيخ : نعم ، إذا سجد المسجل..!!.
:":":":":":":":
وكان الشيخ ابن عثيمين يلقي درساً في باب النكاح عن عيوب النساء ، فسأله أحدهم : لو تزوجت ووجدت أن زوجتي ليس لها أسنان ، هل يبيح لي هذا العيب فسخ النكاح؟؟.
فقال الشيخ : هذه امرأة جيدة ، لإنها لا يمكن أن تعضك..!!
:":":":":":":"
كان الشيخ ابن عثيمين في مكة ذات يوم راكبا تاكسي .. والظاهر أن المشوار كان طويلا , فأراد سائق التاكسي أن يتعرف -ولم يكن يعرف الشيخ- فقال : ما تعرفنا على الاسم الكريم يا شيخ ؟ فرد الشيخ : محمد بن صالح بن عثيمين …فرد السائق :تشرفنا , معك عبدالعزيز بن باز 
:":":":":":":":
كان أحد كبار السن من أهل البادية يتواجد صدفة للصلاة في مسجد الشيخ ابن عثيمين من غير ما يعرف وعندما كان الشيخ في صلاة جهرية بمسجده نسي أحد الآيات ، فذكّره بها أكثر من شخص خلفه ، وعندما انتهى الشيخ من الصلاة نبههم إلى الى أن التذكير لا يكون بهذا الشكل الجماعي وان واحدا يكفي عن البقية ، وهنا نطق كبير السن بكل ثقة وقال : إلا المفروض أن الشايب اللي مثلك ما يعرف يقرأ يصف ورى ويخلي الصلاة لأهلها !
:":":":":":"::":":
ومِمَّا يُحْكَى عن علامة زمانه فضيلة الشيخ (محمد بن صالح العثيمين) –رحمه الله تعالى- أنه كان في مجلس مع سماحة الشيخ العلامة (عبد العزيز بن باز) –رحمه لله تعالى- فأبي الشيخ (ابن باز) إلا أن يترك إجابة الأسئلة للشيخ (ابن عثيمين)، ولما جاء السؤال الأخير اتفق أن كان الشيخ (ابن عثيمين) يُخالف الشيخ (ابن باز) في هذه المسألة! فقال الشيخ (ابن عثيمين): وخير ما نختم به المجلس جواب الشيخ (ابن باز) عن هذا السؤال الأخير، وترك الجواب للشيخ!
--

الخميس، 29 أغسطس 2013

الوهــابيـــة...سبب التسمية..اصلها .شيخها ومنجهه.



 بسم الله الرحمن الرحيم


فإن نعمة الله تعالى على هذه الأمة ، ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
 (( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأسِ كل مائة سنة من يجدد لها دينها )) رواه أبو داود ، وهو حديث صحيح.
لما غلب الجهل على الناس ، وكان الشرك عاماً عليهم في هذه الجزيرة ، بعث الله سبحانه وتعالى الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ، فجدد الله به الدين ، وجلى به التوحيد ، بعد أن ران الشرك على الكثيرين ، وبيّن الله به السنة بعد أن انتشرت البدع ، وأحيـاء الله به العلم ،بعد أن عم الجهل ، ورفع الله به لواء الجهاد في سبيله ، بعد أن تركت تلك الفريضة ، وصارت حروب الناس تقاتلاً بينهم ، ونهباً للأموالِ وسلباً وحرباً ، وجهلاً وظلماً ، واعتداءً.  

نبذة قصير عن : الشيخ محمد بن عبدالوهاب

ولد الشيخ محمد بن عبد الوهاب سنة ألف ومائة و خمس عشرة 1115 هـ ، من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، في بلدة العيينة على الصحيح . انظر : روضة الأفكار لابن غنام 1/25 .
تعلم القرآن وحفظه عن ظهر قلب قبل بلوغه عشر سنين ، و كان حاد الفهم وقّاد الذهن ذكي القلب سريع الحفظ ، قرأ على أبيه في الفقه ، و كان رحمه الله في صغره كثير المطالعة في كتب التفسير والحديث وكلام العلماء في أصل الإسلام ، فشرح الله صدره في معرفة التوحيد وتحقيقه ومعرفة نواقضه المضلة عن طريقه ، و جد في طلب العلم وأدرك و هو في سن مبكرة حظاً وافراً من العلم ، حتى إن أباه كان يتعجب من فهمه ويقول : لقد استفدت من ولدي محمد فوائد من الأحكام . انظر : روضة ابن غنام 1/25 وعنوان المجد لابن بشر 1/6 .
وهكذا نشأ الشيخ محمد بن عبد الوهاب نشأة علمية ؛ فأبوه القاضي كان يحثه على طلب العلم و يرشده إلى طريق معرفته ، ومكتبة جده العلامة القاضي سليمان بن علي بأيديهم ، و كان يجالس بعض أقاربه من آل مشرف وغيرهم من طلاب العلم ، و بيتهم في الغالب ملتقى طلاب العلم وخواص الفقهاء سيما الوافدين باعتباره بيت القاضي ، ولا بد أن يتخلل اجتماعاتهم مناقشات ومباحث علمية يحضرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب .

سبب كره دعوة الشيخ 
لما شدد الشيخ على مسائل التوحيد وإخلاص العبادة لله 
ووقف بكل شجاعة وصمود ضد عبادة القبور والأولياء والخرافة والشعوذة والدجل واستغلال الناس باسم الدين وهذا حتماً يضايق سدنة المزارات وخُدَّام الأضرحة وآكلي أموال الناس بالباطل كما عند الشيعة والصوفية وغيرهما ولما كان هذا المجدد ممن نفع الله به العالم ، كالوا له –أي: أعداء الإسلام-
فكذبوا عليه بابتداع دين وعقيدة محدثة  واتهامات من كل جانب وارادو بذالك تشويه صورته ولا يزالون يفعلون ذلك ، ويبتلي الله المصلحين في وقتهم وبعد وقتهم بما يزيد حسناتهم ويرفع درجاتهم من هؤلاء المعتدين الذين يلغون في أعراضهم ، يبتلي الله المصلحين بمن يتهمهم بالباطل ليرفع الله شأن هؤلاء المصلحين. 
عقيدة الشيخ
 فقال رحمه الله "ولله الحمد عقيدتي و ديني الذي أدين به مذهب أهل السنة والجماعة الذي عليه أئمة المسلمين ، مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة ، لكني بينت للناس إخلاص الدين لله ونهيتهم عن دعوة الأنبياء والأموات من الصالحين وغيرهم ، وعن إشراكهم فيما يعبد الله به من الذبح والنذر والتوكل والسجود وغير ذلك ، مما هو حق الله الذي لا يشركه فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل ، وهو الذي دلت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم ، و هو الذي عليه أهل السنة و الجماعة" ، وقال "أُشهدُ الله ومن حضرني من الملائكة ، وأُشهدكم أني أعتقد ما اعتقدته الفرقة الناجية ، أهل السنة والجماعة ، من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والإيمان بالقدر خيره وشره ، ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ، بل أعتقد أن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شئ وهو السميع البصير, فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه ولا أحرف الكلم عن مواضعه ولا أُلحد في أسمائه وآياته ، ولا أُكيف ولا أُمثل صفاته تعالى بصفات خلقه ، لأنه تعالى لا سميَّ له ولا كفءَ له ولا ندًّ له ، ولا يقاس بخلقه, فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلا وأحسن حديثا, فنزه نفسه عما وصفه به المخالفون من أهل التكييف والتمثيل وعما نفاه عنه النافون من أهل التحريف والتعطيل". ورموه كذبا وافتراء بتنقص مقام النبي صلى الله عليه وسلم والأولياء والصالحين ، واتهامهم له من جنس اتهام الضالين النصارى لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمين بتنقص المسيح عيسى بن مريم عليه السلام حين اعتقد المسلمون أنه عبدا لله ورسولا ولم يعتقدوه آلها وولدا ، تعالى الله عما يقولونه علوا كبيرا ، فكان رده "نبهناهم عن دعوة الصالحين وأمرناهم بإخلاص الدعاء لله فلما أظهرنا هذه المسألة مع ما ذكرنا من هدم البناء على القبور كبر على العامة, وعاضدهم بعض من يدعي العلم لأسباب ما تخفى على مثلكم, أعظمها إتباع الهوى مع أسباب أخرى, فأشاعوا أنَّا نسبُّ الصالحين وأنَّا على غير جادة العلماء, ورفعوا الأمر إلى المشرق والمغرب ، وذكروا عنَّا أشياء يستحي العاقل من ذكرها .. و يُذكرُ لنا أن عدوان الإسلام الذين ينفرون الناس عنه, يزعمون أننا ننكر شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلّم, فنقول سبحانك هذا بهتان عظيم. بل نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، الشافع المشفع صاحب المقام المحمود, نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يشفَّعَه فينا ، وأن يحشرنا تحت لوائه ، هذا اعتقادنا". 
قصة فيها عبرة للطاعنين في الشيخ
 
قد كان عالم من علماء الهند، كلما فرغ من درسه رفع يديه، وجعل يدعو على الشيخ محمد بن عبد الوّهاب فسمعه بعض الناصحين فجاء على مؤلف الشيخ (كتاب التوحيد ) ونزع غلافه الذي فيه اسم الشيخ، وقدمه إليه يسأله : من هو مؤلف هذا الكتاب؟ فتأمله ذلك العالم وجاء من الغد وقال للرجل الذي قدمه إليه: هذا من مؤلفات الإمام البخاري، فردّ الرجل غلافه عليه، وقال له: هذا هو ابن عبد الوّهاب الذي تدعو عليه، فندم العالم، وجعل يدعو للشيخ محمد بعد كل درس.

شرح رسالة فضل الإسلام للعلّامة صالح الفوزان حفظه الله(ص3).

ثناء العلماء على كتاب التوحيد للإمام المجدد العلامة محمد بن عبدالوهاب التميمي - رحمه الله -
قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (ت1233) ـ رحمه الله ـ عن «كتاب التوحيد » فـي « تيسير العزيز الحميد » (ص24): « هو كتاب فرد فـي معناه، لم يسبقه إليه سابق، ولا لحقه فيه لاحق ».
وقال الشيخ
عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب (ت1285) - رحمه الله -: « جمع على اختصاره خيراً كثيراً، وضمّنه من أدلة التوحيد ما يكفي من وفقه الله، وبيَّن فيه الأدلة فـي بيان الشرك الذي لا يغفره الله ».
وقال العلامة المؤرخ
ابن بشر (ت1290) ـ رحمه الله ـ فـي «عنوان المجد »: « ما وضع المصنفون فـي فنه أحسن منه، فإنه أحسن فيه وأجاد، وبلغ الغاية والمراد ».
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (ت1293) ـ رحمه الله ـ في « الدرر السنية » (1/377): « صنف كتابه المشهور فـي التوحيد، وأعلن بالدعوة إلى صراط العزيز الحميد، وقرئ عليه هذا الكتاب المفيد، وسمعه كثير ممن لديه من طالب ومستفيد، وشاعت نسخه فـي البلاد، وطار ذكرها فـي الغور والأنجاد، وفاز بصحبته واستفاد، من جرّد القصد وسلم من الأشر والبغي والفساد، وكثر بحمد الله محبوه وجنده ... ». انتهى
وقد كان العلماء يوصون بحفظ « كتاب التوحيد
» منهم الشيخ عبد الرحمن السعدي (ت1376) ـ رحمه الله ـ كما فـي « الفتاوى السعدية » (ص38):
وممن كان يوصي بتدريسه وتعليمه للناس الشيخ
محمد بن إبراهيم آل الشيخ (ت1389) ـ رحمه الله ـ يقول فـي رسالة لـه إلى أحد القضاة في « مجموع فتاويه » (13/205): « عليك ـ بصفتك مسؤولاً عن ما ولاك الله عليه ـ أن تعين وقتاً من أوقاتك تجلس فيه فـي السوق يقرأ عليك في « كتاب التوحيد » وتتكلم بما تيسر ... » انتهى.
وقال الشيخ
عبد الرحمن بن محمد بن قاسم (ت1392) ـ رحمه الله ـ في « حاشيته على كتاب التوحيد » (ص7) : « كتاب التوحيد الذي ألفه شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ أجزل الله له الأجر والثواب ـ ليس له نظير فـي الوجود، قد وضّح فيه التوحيد الذي أوجبه الله على عباده وخلقهم لأجله، ولأجله أرسله رسله، وأنزل كتبه، وذكر ما ينافيه من الشرك الأكبر أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع وما يقرب من ذلك أو يوصل إليه، فصار بديعاً فـي معناه لم يسبق إليه، علماً للموحدين، وحجة على الملحدين، واشتهر أي اشتهار، وعكف عليه الطلبة، وصار الغالب يحفظه عن ظهر قلب، وعمَّ النفع به ... ». انتهى .
وقال الشيخ
سليمان بن حمدان (ت1397) فـي مقدمته فـي كتابه « الدر النضيد شرح كتاب التوحيد » (ص5): « كتاب التوحيد بديع الوضع، عظيم النفع، لم أرَ من سبقه إلى مثاله أو نسج فـي تأليفه على منواله، فكل باب منه قاعدة من القواعد يبني عليه كثير من الفوائد، وأكثر أهل زمانه قد وقعوا فـي الشرك الأكبر والأصغر، واعتقدوه ديناً، فلا يتاب منه ولا يستغفر، فألّفه عن خبرة ومشاهدة للواقع، فكان لذاك الداء كالدواء النافع ». انتهى
وقال الشيخ
عبد الرحمن الجطيلي (ت1404) - رحمه الله - : « كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد من أكبر الكتب نفعاً فـي معرفة التوحيد وأقسامه ، والتحذير من الشرك وأنواعه ، وسد الذرائع الموصلة إليه، وبيان شوائبه وما يقرب منه ».
وقال الشيخ
عبد الله الدويش (ت1409) - رحمه الله -: « كتاب التوحيد الذي ألفه الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ـ أجزل الله له الأجر والثواب ـ قد جاء بديعاً فـي معناه من بيان التوحيد، وما ينافيه من الشرك والتنديد ».
وقال الشيخ
عبد الله الجار الله (ت1414) ـ رحمه الله ـ فـي « الجامع الفريد » (ص6): « ألف عدة مؤلفات قيمة ـ يعني الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ ومن أهمها: هذا الكتاب القيم الذي هو من أهم الكتب المصنفة فـي التوحيد ».
وحث سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (ت1420) ـ رحمه الله ـ على حفظه والعناية به ، حيث يقول : « أوصي إخواني طلبة العلم مع العناية بالقرآن والسنة بالعناية التامة بكتب العقيدة وحفظ ما تيسر منها؛ لأنها الأساس والخلاصة من علوم الكتاب والسنة مثل «كتاب التوحيد » لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ ».
وقال الشيخ
عبد الله البسام (ت1423) ـ رحمه الله ـ فـي « علماء نجد » (1/149) عن «كتاب التوحيد »: « هو من أنفس الكتب ولم يصنف على منواله ».
وقال الشيخ
صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ فـي كتابه « إعانة المستفيد شرح كتاب التوحيد » (1/18): «هذا الكتاب من أنفس الكتب المؤلفة فـي باب التوحيد؛ لأنه مبني على الكتاب والسنة ... ».
وقال الشيخ
مقبل الوادعي (ت1422) - رحمه الله - فـي كتابه « المقترح فـي أجوبة بعض أسئلة المصطلح » (ص138): « ومن الكتب القيمة التي لا يستغني عنها مسلم، كتاب « فتح المجيد شرح كتاب التوحيد »، «كتاب التوحيد » للشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله تعالى ـ »، وقال أيضاً فـي المرجع السابق (1/12): « هو من أعظم مؤلفات الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب ».
  هذه كلمات للشيخ ملا عمران ـ رحمه الله ـ الذي كان شيعياً ثم تبين له الحق فاتبعه.

إن كان تابع أحمد متوهبا :::: فأنا المقر بأنني وهابي
أنفي الشريك عن الإله فليس لي :::: رب سوى المتفرد الوهاب
لا قبة ترجى ولا وثن ولا :::: قبر له سبب من الأسباب
كلا ولا حجر ولا شجر ولا :::: عين ولانصب من الأنصاب
أيضا ولست معلقا لتميمة :::: أو حلقة أو ودعة أو ناب
لرجاء نفع أو لدفع بلية :::: الله ينفعني ويدفع ما بي
والابتداع وكل أمر محدث :::: في الدين ينكره أولو الألباب
أرجو بأني لا أقاربه ولا :::: أرضاه دينا وهو غير صواب
وأعوذ من جهمية عنها عتت :::: بخلاف كل موؤل مرتاب
والاستواء فإن حسبي قدرة :::: فيه مقال السادة الأنجاب
الشافعي ومالك وأبي حنيـ :::: ـفة وابن حنبل التقي الأواب
وبعصرنا من جاء معتقداً به :::: صاحوا عليه مجسم وهابي
جاء الحديث بغربة الإسلام فلْـ :::: ـيَبْكِ المحب لغربة الأحباب
فالله يحمينا ويحفظ ديننا :::: من شر كل معاند سباب
ويؤيد الدين الحنيف بعصبة :::: متمسكين بسنة وكتاب
لا يأخذون برأيهم وقياسهم :::: ولهم إلى الوحيين خير مآب
قد أخبر المختار عنهم أنهم :::: غرباء بين الأهل والأصحاب
سلكوا طريق السالكين إلى الهدى :::: ومشوا على منهاجهم بصواب
من أجل ذا أهل الغلو تنافروا :::: عنهم فقلنا ليس ذا بعجاب
نفر الذين دعاهم خير الورى :::: إذ لقبوه بساحر كذاب
مع علمهم بأمانة وديانة فيه :::: ومكرمة وصدق جواب
صلى عليه الله ما هب الصبا :::: وعلى جميع الآل والأصحاب


الأربعاء، 21 أغسطس 2013

رد شبهة تعدد زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام وبيان الحكمة من ذالك

 
شبهة تعدد زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خير خلْق الله أجمعين، وعلى آله وأزواجه وأصحابه الأخيار الطاهرين. وبعد:
فإن أعداء الإسلام يحاولون التشكيك في الدين وإثارة الشبهات حوله، من خلال الطعن في شخص الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولذلك تراهم مثلاً يدندنون كثيرًا حول تعدُّد زوجات النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - زاعمين أن ذلك يتنافى مع مقام النبوَّة، ومع مقرَّرات الشرع الإسلامي التي سمحت للرجل بالجمع بين أربع زوجات فقط كحدٍّ أقصى.


وللرد على تلك الافتراءات نقول: 

 أولاً: إن فعل النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - مرتبِط بالوحي والتشريع، فهو بيان للأحكام وتوضيح للمقصود من أمر الله؛ لأنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أعلم الناس بشرع الله الذي عليه أُنزِل، وهو وحده المبلِّغ عن الله لهذا الشرع، فلا يُعلَم الدين إلا من جهته، وهو وحده الذي عصَمَه الله - تعالى - في أقواله وأفعاله، فكانت بذاتها حجَّة في شرع الله.
فلا يمكن لأيِّ شخصٍ أن يدَّعي أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قد خالَف الشرع؛ وإلاَّ لزِمَه أن يدَّعي أيضًا أنه أعلم من المعصوم - صلَّى الله عليه وسلَّم - بالشرع الذي عليه أُنزِل، أو أنه علم الدين من طريقٍ غير طريق الوحي، وكل ذلك باطل شرعًا وعقلاً.
ومن هنا يتَّضح بجلاءٍ بطلان زعم المفتري مخالفة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لشرع الإسلام، واستحالة حدوث ذلك.
ثانيًا: من المقرَّر في أصول الشريعة الإسلامية أن الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - قد انفرد عن أمَّته بجملةٍ من الأحكام الخاصة التي لا يشاركه فيها غيره، منها[1]: 
 أ- أن التهجد وقيام الليل كان فريضة عليه. 
 ب- أن الأخذ من أموال الزكاة والصدقات محرَّم عليه وعلى آله. 
 جـ- أن الوصال في الصيام كان مباحًا له - صلَّى الله عليه وسلَّم.
ومن جملة هذه الأحكام أيضًا: إباحة الجمع بين أكثر من أربع زوجات في وقت واحد، فهذه خصيصة من ضمن جملة خصائص، وليست الخصيصة الوحيدة.
واختصاص النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بجملةٍ من الأحكام التي لا تنبغي لغيره ليس بغريبٍ أو بعيدٍ؛ لأن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ليس كأيِّ شخص من عموم أمَّته؛ بل له من المكانة والحقوق ما ليس لغيره، وعليه من الواجبات والتكليفات ما ليس على غيره، ولا بُدَّ أن تتناسَب الأحكام والتشريعات مع هذه المقامات المختلفة.

ثالثًا: إن جمع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بين أكثر من أربع زوجات هو ممَّا أباحه الله له؛ ودليل ذلك هو قوله - تعالى -: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ} [الأحزاب: 50].
وطالما ثبت أن هذا الزواج حلال لا ريب فيه قد أحلَّه الله رب العالمين لرسوله الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - فلا يمكن الاعتراض عليه أو اعتباره نقيصة أو عيبًا.

رابعًا: كل زيجات النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - تمَّت بقبول ورضا تام من زوجاته - رضوان الله عليهن جميعًا - ولم يُعرَف عن إحداهن أنها لم تكن راضية بهذا الزواج، بل كُنَّ جميعًا في قمَّة السعادة والرضا بهذا الزواج، رغم ما عشن فيه من ضيق في العيش، وقلَّة في متاع الدنيا.
ولقد خيَّرهن الله - تعالى - بين البقاء مع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وتحمُّل المعيشة الخالية من المُتَع الدنيوية، وبين أن يطلِّقهن الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيتمتَّعن بالدنيا وزينتها، فاخترن جميعًا برضا تام البقاءَ معه وعدم مفارقته.

فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "لما أُمِر رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بتخيير أزواجه بدأ بي فقال: ((إني ذاكرٌ لك أمرًا فلا عليك ألاَّ تعجلي حتى تستأمري أبويك))، قالت: قد علم أن أبويَّ لم يكونا ليأمراني بفراقه.
 

 قالت: ثم قال: ((إن الله - عزَّ وجلَّ - قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28- 29])).  قالت: فقلت: في أيِّ هذا أستأمِر أبويَّ؟ فإني أريد اللهَ ورسولَه والدارَ الآخرةَ، قالت: ثم فعل أزواج رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - مثل ما فعلت"[2].
فإن كان هذا الزواج قد أباحَه الله - تعالى - وتَمَّ برضا الزوجات جميعًا، فمَن ذا الذي له الحق أن يعترض؟ ومن أيِّ جهة يعترض؟

خامسًا: راعَى الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - مصالح في كلِّ زيجاته؛ منها مصالح عامَّة مشتركة بين كلِّ الزيجات، ومنها مصالح عامَّة انفردتْ بها بعض الزيجات، ومنها مصالح خاصة متعلقة بزيجة بعينها.
فمن المصالح العامة المشتركة: 

 1- أن تتولَّى أمَّهات المؤمنين - رضوان الله عليهن - تعليم النساء، لا سيَّما الأمور التي تخصُّ المرأة وتستحي أن يطَّلع الرجال عليها. 
2- أن تنقل أمهات المؤمنين - رضوان الله عليهن - للناس ما يحدث داخل بيت النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - من حكم وأحكام، كما أمرهن الله - تعالى - في قوله: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [الأحزاب: 34].
  3- إعلاء شأن المرأة في المجتمع الذي نشأ على جاهلية كانت تهين المرأة وتحقر من شأنها، وتعدُّها مجرَّد متاع يُورث، أو وعاءً لإشباع المتع الجنسية، أو سببًا من أسباب الفقر والعار والشؤم.
أمَّا زوجات النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقد صرن أمهات لكلِّ المؤمنين، ومعلِّمات لكلِّ الأمَّة رجالها ونسائها، فحظين بشرفٍ ومكانةٍ تفخر بها كل امرأة مسلمة.

ومن المصالح العامَّة التي انفردت بها زيجات معيَّنة: 

1- جذب كبار القبائل العربية وزعمائها وتقريبهم للإسلام بمصاهرتهم؛ فإن الصهر والنسب من الأمور المؤثِّرة في نفس الإنسان العربي، وكثيرًا ما صدَّت العصبية القبَلِيَّة الجاهلية بعضَ العرب عن الدخول في دين الله - تعالى - وكان لا بُدَّ من معالجة هذه الأمراض الجاهلية بشيءٍ من الحكمة والرحمة، فكانت هذه الزيجات مفتاحًا لقلوبٍ أغلقَتْها حميَّة الجاهلية، وتقريبًا لنفوسٍ أبعدَتْهَا عصبيات قبلية.
فقد تزوَّج النبي - عليه الصلاة والسلام - مثلاً بجويرية بنت الحارث - رضي الله عنها - وكانت سيِّدة قومها بني المصطلق، وكان لهذا الزواج غاية عظيمة؛ فقد أعتق المسلمون مَن كان بأيديهم من أسرى بني المصطلق وقالوا: أصهار رسول الله يسترقون؟!

حتى قالت عائشة - رضِي الله عنها -: فلقد أعتق بتزويجه إيَّاها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأةً كانت أعظم على قومها بركة منها.

وبفضل الله - تعالى - كان هذا الزواج المبارك من الأسباب التي دعَتْ بني المصطلق جميعًا إلى الدخول طواعيةً في دين الله - تعالى - وترك الكفر والشرك[3].

2- حِكَم تشريعية؛ كتحريم التبنِّي، وإلغاء كل الآثار المبنيَّة عليه؛ كما حدث في زواج النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - من زينب بنت جحش - رضي الله عنها.
قال الله - تعالى -: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً} [الأحزاب: 37].

3- إكرام النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وتشريفه لكبار أصحابه بتقريبهم منه بالمصاهرة؛ كما فعل مع أبي بكر الصدِّيق بزواجه من ابنته عائشة، وعمر بن الخطاب بزواجه من ابنته حفصة، وكتزويجه - عليه الصلاة والسلام - ابنتيه رقية وأم كلثوم لعثمان بن عفان، وابنته فاطمة لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهم جميعًا.
ومن المنافع الخاصة: مراعاة ظروف خاصَّة لبعض زوجاته - صلَّى الله عليه وسلَّم - مثل: 
1- زواج النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - من سَوْدَة بنت زَمْعَة التي كانتْ من المهاجرات إلى الحبشة، وكان زوجها السكران بن عمرو قد أسلم وهاجَر معها وتوفي عنها هناك، وكان أهلها كفارًا، فلو رجعت إليهم فربما عذَّبوها وفتنوها عن دينها، فكان زواج النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - منها شفقة بها، وإنقاذًا لها ممَّا قد تعانيه من ظلم واضطهاد.
2- زواج النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - من أم سلمة هند بنت أبي أمية، وكانت امرأة مسنَّة وذات عيال، وتوفي عنها زوجها وكانت شديدة التعلُّق به، فتزوَّجها النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - إشفاقًا عليها ورحمةً بأيتامها - رضي الله عنها.
سادسًا: إن النبي الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يكن في زيجاته خاضعًا لرغبة أو شهوة، فقد تبيَّن عند النظر والتحقيق أن هذه الزيجات قد جاءت مراعاةً للمصالح العامَّة للأمَّة، والخاصَّة لآحاد الرعيَّة.
وممَّا يدلُّ على أن هذه الزيجات لم تكن لمحض الشهوة: 
 1- أن الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - بدأ زواجه في الخامسة والعشرين من السيدة خديجة التي كانت في الأربعين من عمرها وسبق لها الزواج مرَّتين، واستمرَّ الزواج خمسًا وعشرين سنة لم يتزوَّج عليها حتى ماتتْ، وكان عمره - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقتَها خمسين عامًا. 
 2- لم يتزوَّج النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بكرًا قطُّ إلا واحدة من إحدى عشرة امرأة، فكلُّ أزواجه سبق لهن الزواج إلا عائشة - رضي الله عنهن جميعًا. 
3- أكثر زوجاته تزوَّجهن بعد بلوغه أكثر من 57 سنة كما يوضح الجدول التالي:

م اسم أم المؤمنين سنة الزواج بها عمر النبي وقت الزواج منها
1 خديجة 15 قبل النبوة

25 سنة

2 سودة 10 للنبوة

50 سنة

3 عائشة 11 للنبوة

51 سنة

4 حفصة 3 هـ

56 سنة

5 زينب بنت خزيمة 4 هـ

57 سنة

6 أم سلمة 4 هـ

57 سنة

7 زينب بنت جحش 5 هـ

58 سنة

8 جويرية 6 هـ

59 سنة

9 أم حبيبة 7 هـ

60 سنة

10 صفية بنت حيي 7 هـ

60 سنة

11 ميمونة بنت الحارث 7 هـ

60 سنة


ثم إننا نتساءل: هل يُلاَم إنسان على أنه تزوَّج وقضى شهوته بالحلال؟
فأي إنسان طبيعي خلقه الله - تعالى - بشهوات ورغبات، فإذا قضى هذه الشهوة في الحرام فإنه يُذَمُّ ويُلاَم، ولكن إنْ قضاها في الحلال الذي أحلَّه الله - تعالى - من فوق سبع سموات، فأي مَنْقَصَة في ذلك؟! وأي عيب؟!

سابعًا: ممَّا يُثِير العجب أن نجد بعضًا من اليهود والنصارى يُثِيرون الافتراءات حول تعدُّد زوجات الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - مدَّعين أن ذلك يقدح في مقام النبوَّة، على الرغم من أنهم يؤمنون بكتابٍ جاء فيه أن نبي الله سليمان - عليه السلام - كان له ألف امرأة، كما جاء في سفر الملوك الأول الإصحاح الحادي عشر، العدد الثالث: "وكانت له سبعمائة من النساء السيدات، وثلاثمائة من السراري".
والأعجب من ذلك أن هذا الكتاب المحرَّف الذي يؤمنون به يتَّهم الأنبياء زورًا وبهتانًا بوقوع الزِّنا منهم، ولا يجدون في ذلك قادحًا في مقام النبوة.
فعلى سبيل المثال نجد في سفر صموئيل الثاني، الإصحاح الحادي عشر، الأعداد من الثاني إلى الخامس: "وكان في وقت المساء أن داود قام عن سريره وتمشَّى على سطح بيت الملك، فرأى من على السطح امرأة تستحمُّ، وكانت المرأة جميلة المنظر جدًّا، فأرسل داود وسأل عن المرأة فقال واحد: أليست هذه بتشبع بنت إليعام امرأة أوريا الحثي، فأرسل داود رسلاً وأخذها فدخلت إليه فاضطجع معها وهي مطهَّرة من طمثها، ثم رجعت إلى بيتها، وحبلت المرأة فأرسلت وأخبرت داود وقالت: إني حبلى".
قاتلهم الله أنى يُؤفَكون.
والأدهى من ذلك أنهم ينسبون للأنبياء أحطَّ أنواع الزِّنا، وهو زنا المحارم، كما نجد في قصة سيدنا لوط - عليه السلام - في سفر التكوين، الإصحاح التاسع عشر، الأعداد من الثلاثين إلى السادس و الثلاثين: "وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه؛ لأنه خاف أن يسكن في صوغر، فسكن في المغارة هو وابنتاه، وقالت البكر للصغيرة: أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض، هلمَّ نسقي أبانا خمرًا ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلاً، فسقتَا أباهما خمرًا في تلك الليلة، ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها، وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة: إني قد اضطجعت البارحة مع أبي، نسقيه خمرًا الليلة أيضًا، فادخلي اضطجعي معه، فنحيي من أبينا نسلاً، فسقتا أباهما خمرًا في تلك الليلة أيضًا، وقامت الصغيرة واضطجعت معه، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامه، فحبلت ابنتا لوط من أبيهما".
قبَّحهم الله ولعنهم بما افتروا على أنبياء الله إفكًا وزورًا.
فكيف يجعلون الزواج الحلال الذي أباحه الله - تعالى - قادحًا في مقام النبوَّة؟ ولا يرون أن وقوع الزِّنا في أبشع صوره وأحطِّ أشكاله قادحًا في نبوَّة أيِّ نبي نسبوا له هذه الشناعات؟!
ثامنًا: إن تعدُّد زوجات النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يكن شاغلاً له عن أداء مهمَّته التي كلَّفه الله بها على خير وجه، فقد عاش حياته الكريمة داعيًا ومعلمًا وقائدًا ومجاهدًا في سبيل الله، حتى صار الإسلام مسيطرًا على جزيرة العرب بأكملها، ومنطلقًا نحو ربوع الأرض كلها، فهدى اللهُ به من الضلال، وبصَّر به من العمى، وفتح به آذانًا صمًّا وقلوبًا غلفًا، ولم يمتْ إلا وقد كمل الدين، وتمَّت الشريعة بشهادة الله - عزَّ وجلَّ - القائل: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3].
ثم بشهادة أصحابه - رضوان الله عليهم - حين سألهم رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في خطبة الوداع: ((وقد تركت فيكم ما لن تضلُّوا بعده إن اعتصمتم به؛ كتاب الله، وأنتم تسألون عنِّي، فما أنتم قائلون؟))، فقالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت[4].

بل كان هذا الزواج المبارك من الأمور المساعدة على نشر هذا الدين؛ حيث ساهمت أمَّهات المؤمنين في نقل جزء غير قليل من سنَّة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأخباره وسيرته للأمَّة بأسرها، وساهمن في تعليم الرجال والنساء هديَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وكنَّ أسوة تُتبع، وأنموذجًا يُحتَذى، فرضي الله عنهن، وجزاهن خير الجزاء.
نسأل الله أن يرزقنا اتِّباع سنَّة نبيِّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأن يحشرنا في زمرته، وأن يسقينا من يده الشريفة شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدًا.

اللهم اجزِه عنَّا خير ما جزيت نبيًّا عن أمَّته، ورسولاً عن قومه، وآتِه الوسيلة والفضيلة، وابعَثْه مقامًا محمودًا الذي وعدته.
وصلى الله وسلم وبارَك على عبده ورسوله محمد خير الأنام، وعلى آله وأزواجه وأصحابه ومَن تبعهم بإحسان.

ـــــــــــــــــــــــ [1] انظر: "أحكام القرآن"؛ للقاضي ابن العربي (3/598). [2] البخاري (4412)، ومسلم (2696). [3] "زاد المعاد" (3/258)، "سيرة ابن هشام" (2/295).
[4] مسلم (2137).

الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

صور ملابس الرسول صلى الله عليه وسلم وسيفه وقوسه (ليس بصحيح)







أثناء زيارتي لتركيا رأيت في متحف ( طوب قابي سراي ( في اسطنبول قاعة للأمانات المقدسة ، تضم آثاراً نبوية؛ شعرات للرسول صلى الله عليه وسلم، ورسالته للمقوقس ، وبردته، وأشياء أخرى، ولم ألاحظ ما يدل على ثبوت ذلك تاريخياً .
فما حقيقة هذه الآثار ، و هل يصح أنها نبوية؟


السّؤال:
أحسنَ اللهُ إليكُم،
هل بَقِيَ شيءٌ من آثار النّبيّ -صلّى اللهُ عليهِ وسلّم- في زمانِنَا؟
الجواب:
لا نعتقدُ أنّه موجودٌ شيء، ولو وُجد شيء فليسَ ببعيدٍ أن يكون مزعوما؛ أن يكون شيئا مزعوما وغير صحيح، الرّسول -عليه الصّلاة والسّلام- مضى عليهِ أكثر من 14 قرن ويبقى -يعني- شيء! لو كان هُنَاك شيء لكان معروفا عند الصّحابة، والصّحابة -رضيَ اللهُ عنهُم وأرضاهُم- هُمُ الذينَ كان بأيديهم شيء وكانُوا يحتفظونَ بهِ، وأمّا بعدَهُم ما هُنَاك شيء يدلّ، والغالِب إنّما يكونُ ممّا يُدَّعى، وأنّه غير صحيح.اهـ (1)

فرّغه:/ أبو عبد الرحمن أسامة

17 / ذي الحجة / 1434هـ




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) من فتاوى فضيلة الشّيخ العلاّمة: عبد المُحسِن  بن حمد العبّاد -حَفِظَهُ اللهُ-، يوم 01 ذي الحجّة 1434هـ.
-----------------------------------------
السؤال: على ذكركم لعرق النبي صلى الله عليه وسلم هل بقي شيء ثابت من آثاره صلى الله عليه وسلم كشعره وإن وُجد شيء منها كيف سبيل التبرك به ؟
الجواب(الشيخ العلامة ربيع) : لا يوجد شيء الآن من آثاره عليه الصلاة والسلام ,والذي يدّعي بقاء شيء من هذا فهو كذاب مخرف !
ذهبنا إلى الهند ووجدنا أناسا يدعون أن عندهم من شعر النبي عليه الصلاة والسلام ,وهم كذابون عندهم دجل ,ورأينا أظن في باكستان أو بنغلاديش مسجدا يقال : أن فيه قدم النبي صلى الله عليه وسلم !
وفي دلهي ,هناك مسجد إمامه واحد بخاري له سمعة كبيرة ,يجيء الأوربيون نساء ورجالا شبه عراة يذهبون إلى مكان في مسجد هذا البخاري ,يقولون : إن فيه أثر النبي عليه الصلاة والسلام مبني عليه مثل القبّة ,فترى النساء متهتكات والرجال مجتمعين يتفرجون على قدم النبي عليه الصلاة والسلام ,فأنا رأيت هذا المنكر وجئت إلى هذا الإمام أناصحه قلت له : أنتم تدعون أن النبي عليه الصلاة والسلام جاء إلى هذا المكان وهذا أثره ؟ قال لي : يقول الناس كذا وكذا ,قلت له : يا أخي قرأنا التاريخ وعرفنا أن الرسول عرج به إلى السماء عليه الصلاة والسلام وذهب من مكة إلى المدينة وخرج إلى الغزوات إلى مناطق معروفة وذهب إلى تبوك ,لكن ما وجدنا في التاريخ أن الرسول جاء إلى دلهي ووقف في هذا المكان!! لفلف ولفلف ...ثم كلمت أباه لما جاء - وكان معي واحد سلفي يترجم - قال : هذه بجاحة .
ثم أخبرني هذا السلفي الذي كان معي قال : لما زار الملك سعود رحمه الله الهند وجاء إلى بنارس وهي مركز الأصنام والأوثان – هي عندهم مثل مكة بنارس هذه - فيها أصنام كثيرة وكذا ,فلما سمعوا بزيارته غطّوا هذه الأصنام - غطّوها والله - كيف ؟ هيبة التوحيد .
ثم جاء إلى هذا المسجد يصلي فيه فقالوا له : هنا قدم النبي صلى الله عليه وسلم فمشى وعرف أنه خرافة .
الموحد عنده بصيرة ,عنده إدراك ,أهل البدع عندهم بلادة غباوة أو خبث بارك الله فيكم. فالدعاوى كثيرة ؛في تركيا يدعون أن شعره موجود ,وبعضهم يدعي أن مصحف علي رضي الله عنه الذي كتبه بيده موجود إلى آخره .. هذه أكاذيب .

سنة الله في هذه الأشياء أنها تفنى وتنتهي سنّها الله سبحانه وتعالى .
منقول من موقع العلامة الشيخ ربيع حفظه الله

------------------------------------ 

اثار النبي هل هي موجودة و باقية الى الآن كشعره و ثوبه
التفريغ :

فضيلة الشيخ وفقكم الله يقول : آثار النبي - صلى الله عليه و سلم - هل هي
موجودة و باقية إلى الآن كثوبه و شعره ؟
فضيلة الشيخ : ارونا اياهن ، من يثبت ان هذا ثوب الرسول و هذا شعر
الرسول و هذا ، من يثبت هذا ، هذه خرافات ، ما لها أصل .
 الشيخ صالح الفوزان